كلمة معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة د. محمد بن سليمان الجاسر بمناسبة صدور نظام المنافسة الجديد

28/06/40

يطيب لي أن أتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظهما الله -بمناسبة موافقة مجلس الوزراء الموقر على نظام المنافسة الجديد.
إن صدور نظام المنافسة الجديد يواكب ما تضطلع به الهيئة من الأدوار التي حملتها على عاتقها في سياق ما تتمتع به من وظيفة حيوية في الإشراف على الأسواق بمختلف قطاعاتها وأنشطتها من أجل حماية المنافسة العادلة وتشجيعها وتحقيق الممارسات المثلى في إنفاذ سياساتها وتطبيق قواعدها العادلة؛ وخلق مناخٍ حافزٍ للاستثمار ومسهمٍ في تحريك عجلة التنمية في قطاع الأعمال ودعم ركائز المنظومة الاقتصادية.

وتأتي الموافقة على نظام المنافسة استكمالاً للإطار القانوني لعمل الهيئة حيث شهدنا خلال العام الماضي 1439هـ صدور الموافقة الكريمة على تحويل مجلس المنافسة إلى هيئة عامة مستقلة وإقرار تنظيمها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (55) بتاريخ 1439/1/20هـ وما مثله هذا التحول البارز في مسيرة الهيئة من دعمٍ سامٍ كريم من لدن مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين؛ ويُحمِّلنا شرف ومسؤولية هذه اللفتة الكريمة وما تمليه علينا من واجب وطني وتنموي السعي الحثيث لاستكمال مسيرة ما حققته الهيئة من إنجازات وإسهامات لموازنة الأسواق وتحسين كفاءة الاقتصاد، وصدور نظام المنافسة الجديد يعد خطوة من أهم الخطى التنموية الداعمة لرؤية المملكة 2030 وبرامج التحول الوطني 2020.

وإننا في الهيئة لنتطلع إلى ما سيعكسه نظام المنافسة بمضامينه الجديدة وقواعده المطوَّرة من دور فعال في دعم استراتيجية تعزيز المنافسة في المملكة وتطوير آليات اقتصاد السوق، وترسيخ أسس المنافسة المشروعة في قطاع الأعمال والمحافظة على البيئة التنافسية في إطار من العدالة والشفافية للسوق المحلية.

وإذ نستشعر مسؤوليتنا الكبيرة في الهيئة العامة للمنافسة كواحدة من أهم المؤسسات المعنية بحماية المنافسة العادلة وتشجيعها وتمكين المنشآت من ممارسة أنشطتها الاقتصادية على أسس التنافس المشروع؛ فإننا نسعى من خلال هذا النظام الجديد إلى تحقيق أمثل الممارسات البنَّاءة في إنفاذ سياسات المنافسة وتطبيق قواعدها في الأسواق امتداداً لما تبذله المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي من ريادةٍ اقتصادية وقوةٍ استثمارية جاذبة للاستثمار ومشجعة لحرية التنافس المشروع.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وأدام على بلادنا عزها واستقرارها ورخاءها، ووفقنا لتحقيق ما تصبو إليه تطلعات قيادتنا الحكيمة في حاضر بلادنا المزدهرة ومستقبلها.